يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 14992 الثلاثاء 24 صفر 1431هـ الموافق 9 شباط 2010
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
آفاق: رسالة إلى اقتصادي فهمان * بسمة فتحي

 

سيدي صباحك خيرّ ويُسرّ ووفرة

أتمنى أن لا تزعجك رسالتي ، وأن تلقى القبول لديك ، وأن تكون أهلاً لاستقطاع بعض من وقتك الثمين في سبيل الرّد عليها.

بداية سيدي ، أعرّفك بنفسي: "بسمة فتحي" موظفة في هيئة حكومية ، وطالبة جامعية ، أحب قراءة الأدب ، وأكتب زاويةً أسبوعيةً في صحيفة الدستور. يبدأ نهاري في السادسة صباحاً ، وأعود للبيت في التاسعة والنصف بعد أن أنتهي من محاضرات الجامعة المسائية. شاءت الأقدار أن أدرس تخصصاً تابعاً لكلية "الاقتصاد والعلوم الإدارية" ، لكن دراستي لم تساعدني - للآن - على عمل ميزانية لراتبي المتواضع ، فما أن استلمه بكَفّي اليمين حتى يتبخر دون أن ينتقل إلى كَفّي اليسار.

ما أريد قوله ، أنه لا شأن لي بالبورصات ، ولا الودائع المالية ، ولا قروض الإسكان ، ولا أعرف على أي أساس يرتفع سعر البترول وينخفض ، وبالتأكيد لم أفهم كيف بقي معدن الذهب المحافظ الوحيد على نفسه ، فأنا مواطن عادي (يمشي الحيط الحيط ويقول يا رب السّتر) ، لكن هذا لا يمنع أن أحاول فهم جنون ما يدور حولي.

أرقام لا يستطيع عقلي تصوّر كمّها ، انهيارات في البورصات ، أزمة ابتدأت في أمريكا وانتقلت مثل فايروس سريعْ فتّاكْ إلى باقي العواصم الأوروبية ، خطط إنقاذ من قًبل خزائن الدول تطرح ، تُرفَض فيعاد قبولها ، أليست الرأسمالية أن لا تتدخّل ميزانية الدّول في حركة السوق؟ سيدي هل بدأت الرأسمالية في الانهيار كنظامْ اقتصادي؟ أم هي وعكة بسيطة وسرعان ما تتعافى منها؟ هل "ماركس" يبتسم الآن في قبره؟،

انتقل الفايروس إلى دولنا العربية وأخاله إلى دول العالم أجمع باستثناء الصين وإيران وتلك قضية أخرى. فهل فايروس الأزمة المالية هو من انتقل إلينا أم أن فايروس الخوف منها قد سبب نزيف البورصات المستمرّ.؟ الأزمة هناك فلماذا نتأثر هنا؟ مررنا بأوقات اقتصادية صعبة ، لم يتأثّروا فلماذا نتأثّر نحن في أزماتهم؟

هناك من ينصح: "إللي معه قرش يُعض عليه ويضبّه ، الأيام الجايّة صعبة" ، وهناك من يهوّن من أمرها ويقول: "هي فقاعة مثل فقاعة أنفلونزا الطيور ، ومشكلة الصّفرين سنة 2000 ، فلا مات ملايين من البشر بسبب الطيور ، ولا انطلقت قنابل عنقودية ونووية بسبب عجزْ كمبيوتريْ،"سيدي الاقتصادي ، شاكرة لكم حسن تعاونكم مع تساؤلاتي وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام. التوقيع :مواطن بسيط



التاريخ : 28-10-2008


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- زوبعه في فنجان ليس الا
مهتم || 10/28/2008 2:43:27 AM بتوقيت الأردن
كما سجنا انفسنا في بيوتنا رعبا يوم خسوف شمسي نتيجه لقوة وسيطرة وجبروت الاعلام

نكرر رعبنا ايضا من موضوع البورصه وتذبذبها
الموضوع لا يزيد عن اعادة ترتيب البيت ووضع الاشياء في مكانها الصحيح

فليفلس ملايين الحالمين من صغار المضاربين وينسحبوا الى الظلام وليفسحوا الساحة امام الحيتان في مجال لا مجال للسنافر فيه

اقتصاد العالم كله تابع وليس مستقلا
اموالنا واقتصادنا مجرد ارقام على ورق في دفاتر غيرنا

اجيب سؤالك بسؤال ابسط

هل يملك الخليج حق التصرف بمئات المليارات التي يملكها ام انها مجرد حبر على ورق " الك والله كريم".
2- محاولة متواضعة للاجابة
لا اسمع لا ارى لا اتكلم || 10/28/2008 8:36:43 AM بتوقيت الأردن
فى العلاقة بين الاقتصاد و علوم اللغة العربية احوال فيها من الفكاهة ما هو قاب دمعتين او ادنى و من الخيبة ما فيه اعتبار لكل من اراد

اقتصاد من ( اقتصد) اى قلل انفاقة او قولة او فعلة
و اقتصاد من (افتعل القصد) على وزن افتعال
و اقتصاد من (اقتص و صاد) بمعنى اقتص من العالم اغلب قوت شعوبة ثم صاد ذلك زورا و بهتانا
و هذا ليس فى القاموس المحيط ولا لسان العرب انما هو فى لسان اليانكى و هى شعوب ما وصلها ابن فضلان ولا صناديقة السيادية

فى سبعينات القرن الماضى فصمت امريكا العروة الوثقى بين الدولار الورقى الذى نتداوله و مكافئه من الذهب و هى المعادلة التى تحفظ عقل الاقتصاد فى رأسه و هى العقد بين المتعاقدين تجارة وراء الحدود و داخلها

و تعللت سيدة الدنيا اذ فرضت ذلك بواهيتين (او داهيتين سمها كما تشاء فهى سواء)
1- ان الاقتصاد الامريكى هو اضمن و اثبت و اجدى من الذهب كغطاء للدولار
2- ربطت الدولار ب اكسجين الاقتصاد و هو النفط لفرض بغيها واقعا
3- توهمت بهيمنتها على الاقتصاد الكونى ان ذلك (هو ) الحماية للدولار اذ لن يجرؤ احد على هدم المعبد على راس ساكنيه كشمشون قائلا على و على اعدائى

و كان من نتيجة هذا القرار ولادة عدة صبية اشقياء
1- التوسع فى الانفاق عسكريا و فضائيا و خدماتيا و توسعيا
2- استبدال آلهة الاولمب جميعا بألة السوق فكان ترك السوق على غاربه منارة روج لها كل منظرى الراسمالية و مفكرى الاقسياسية( الاقتصادية السياسية) الغربية
3- طبع كميات مهولة من الدولارات الورقية التى لا يوجد لها مكافئ من الذهب و ضخها للاسواق بل و ابتياع منتجات الدنيا و نفطها بهذه الدولارات التى ليست اثمن من ورق طباعتها على الاطلاق

و النتيجة من كل هذا
1- توسع البنوك فى الادانة و الاستدانة ( مقابل كل دولار تمتلكها البنوك فعلا من ودائع و مدخرات فهى تمتلك ايضا 12 دولار مستدانة و على ذلك فرأس مالها المتداول هو ظاهرى و ليس حقيقى)
2- عدم الرقابة على السوق ادى الى الدخول فى مضاربات و عمليات اقتصادية ذات مخاطر عالية
3- رفع الفوائد على الديون مما ادى الى عدم قدرة مشترى العقار الامريكيين على سداد اقساط بيوتهم (ازمة الاتمان العقارى) و هذا ادى الى انهيار البنوك العقارية
4- تفاقم الدين الخارجى الامريكى من 5 تريليون الى 11 تريليون بسبب الاعمال الحربية فى العراق و افغانستان
5- باع دهاقنة الصين لامريكا و للعالم بما قيمته ثلث الدولارات الامريكية فى اسواق العالم و احتاطوا عليها فى خزائنهم و قبضوا بذلك على خناق العملاق الامريكى و قيمة عملته
5- لامتصاص ذلك احتلت امريكا منابع النفط و رفعت سعره ثم خفضت قيمة الدولار لتبخس قيمة ما يتبقى عند الصين من دولارات بالاضافة الى زيادة التصدير الامريكى اذ بدت نذر الانهيار المالى تتجمع فى الافق
6- لم ينجح كل ذلك اذ ان هناك خمسة او ستة دولارات ورقية مقابل كل دولار مغطى بقيمته الحقيقية السبب الذى دفع كثير من الدول الى التخلص من دولاراتها و بيعها مستبدلينها باليورو و الين فزاد المعروض من الدولار و قل الطلب علية فانخفضت قيمته تهافتا الى اسعار غير مسبوقة

ثم حدث الانفجار الكبير او الانهيار الكبير الذى اعتقد انه سيتلوه انفجارات اكبر فى فقاعة الاقتصاد الامريكى الذى بنيت على رؤية فلسفية عقيمة ضيعت كل الجهد الامريكى الانتاجى منذ قرون هذة الفلسفة التى كانت خطيئتها التركيز على اقتناص ثروات العالم و صيدها و قصد تدميرها و افتعال المنعة الاقتصادية (كما اسلفت فى بداية التعليق) بدل التركيز على عملية انتاج حقيقى و تشارك المنافع مع دول العالم و ابقاء الدولار على ربطه بغطائه من الذهب و هو ما كان سيبقيه فى حجمه الحقيقى و يقيه بشاعة الانهيار الحاصل


قيل ان ابدا فى تفسير هذا الانفجار الكبير او الانهيار الكبير او الاكبر على وجة الدقة دعنى أمهد بعدة مقاربات

1- اقتصاد السوق الحر ينص على شراء كل ما لة ثمن و بيعة لكل من يحتاجة سواء كان سلعة انتاجية كالسيارات او سلعة رمزية كالدولارات او سلعة تخيلية كالترفية
ا- ففى الشراء
هذا كان يدرس فى الصف الاول الابتدائى اقتصاد اما فى الدراسات العليا الذى ابتكرها (ابناء السوق و نوابغة و منظرية) خارج الاكاديميات فهو ليس فقط شراء كل ما لة ثمن فقط بل ايضا شراء كل ما بدا انة اكبر من اى ثمن كالعقول و الافكار و الضمائر
ب- و فى البيع
ليس فقط البيع لكل محتاج بل ايضا (خلق الحاجة عند غير المحتاجين) لتسويق السلع مادية كانت ام تخيلية وذلك بشراء الماكينة الاعلامية الهائلة و استعمالها فى التسويق بالتشويق لسلع كان فى الامكان الاستغناء عنها و استثارة رغبات كانت كامنة لتسويق ما يدغدها
و من امثلتها ايضا التبرع بجرارات زراعية لدولة ما ثم بيع قطع غيار لها باكثر من قيمتها بمراحل و قس على ذلك


2- صناعة التاريخ الاقتصادى (كما السياسى) يبدو اجدى كثيرا من انتظار حدوث متغيرات لاقتناصها بغية تحقيق هدف ما
و صناعة الحدث بدل انتظارة ومن ثمة قرائتة و التصرف بردود افعال علية اصبحت فلسفة العصر و اداة فعلة و منهج تدبيرة

و ما جرى فى الاقتصاد الامريكى هو من هذا القبيل تماما
تحالف المال و صانع القرار او الاقتصاد و السياسة و تعاونا تعاونا بالغ الذكاء و بنفس طويل لتشليح ملايين الامريكيين و من خلفهم شعوب العالم ما بقى معهم من دولارات و تجفيف جيوبهم لصالح ملوك المال و محركى السياسة

و هكذا بدأت الملهاة بالسيطرة على الاعلام و شراء منظرين اتحفوا الدنيا تغنيا بالراسمالية و وجوب اطلاقها على حل شعرها
ثم خلقوا حاجات عند شعبهم و شعوب العالم امتص الانفاق عليها كل مدخرات و عرق جبين شعبهم و شعوب العالم
و تركهم صاحب القرار السياسى على عواهنهم بلا ضابط و لا رابط حتى تغولت الراسمالية (لا صوت يعلوا على صوت السوق)
و فكوا ارتباطهم مع المتفرجين تعمية بفك الدولار عن الذهب و بحتمية الراسمالية و بنهاية التاريخ و بالفردوس الغربى و بطريقتهم المثلى

و قبل ان يصل القطار الى محنتة و نهايتة و صدمتة ستتقدم الحكومة الامريكية بشراء البنوك الخاسرة(مدخرات شعبها و استثمارات العالم فى بنوكها و منهم العرب و صناديقهم السيادية) بابخس الاثمان (1.3) تريليون دولار لاصول تبلغ 10 تريليون
و سيهرب حيتان المال بعد خسارتهم المزعومة بهذا المبلغ الذى ستدفعة الحكومة الفيدرالية

اما تعويض الخسائر فسيكون من جيوب شعبهم و الشعوب الاخرى بفرض ضرائب اضافية و باستشراء الغلاء و انهيار الاقتصاديات النامية

و فى النهاية و قبل ان يصيح الديك و تسكت شهرزاد تكون اكبر عملية نصب كونية قد اكتملت بتجفيف جيوب الشعوب ( و هى التى تكاد من جفافها تشتعل) بعد ان صنع(بضم الصاد) فيها التاريخ الاقتصادى صناعة منهجية مبرمجة ذات نفس طويل مع نماذج متيسرة (غير حقيقة) للشرح و التفصيل و التعمية

سيعيد راس المال دورة احتيالة و سيستفيد السياسى من ارباحة بزيادة توسعة و هيمنتة و تقنيين مجتمعاتة (اى سن المزيد من القوانين ) لقمع حرياتها بحجة الامن و شفط عرق جبينها بحجة مقاومة الانهيار الاقتصادى و التوسع على حساب الاخرين بحجة تأمين مجال حيوى اكثر حيوية و هو ما سيصلنا بعد حين مع امواج التسونامى الامريكية
3- شكرا الى صاحب التعليق رقم 2 لا ارى لا اسمع لا اتكلم
ام لولو || 10/28/2008 12:17:54 PM بتوقيت الأردن
حقيقة اشكرك كامل الشكر على الشرح الوافي واليقين بعين واضحة وعقل منير واختم تعليقي بالدعاء لهم بالخسارة الى سابع ارض يا كريم وما يشبعوا من فلوس العالمين، ومن هذا الحال واردى يا اميركا. وطاب مساءكم ومساء الوطن الحليم

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team