سيدي صباحك خيرّ ويُسرّ ووفرةأتمنى أن لا تزعجك رسالتي ، وأن تلقى القبول لديك ، وأن تكون أهلاً لاستقطاع بعض من وقتك الثمين في سبيل الرّد عليها. بداية سيدي ، أعرّفك بنفسي: "بسمة فتحي" موظفة في هيئة حكومية ، وطالبة جامعية ، أحب قراءة الأدب ، وأكتب زاويةً أسبوعيةً في صحيفة الدستور. يبدأ نهاري في السادسة صباحاً ، وأعود للبيت في التاسعة والنصف بعد أن أنتهي من محاضرات الجامعة المسائية. شاءت الأقدار أن أدرس تخصصاً تابعاً لكلية "الاقتصاد والعلوم الإدارية" ، لكن دراستي لم تساعدني - للآن - على عمل ميزانية لراتبي المتواضع ، فما أن استلمه بكَفّي اليمين حتى يتبخر دون أن ينتقل إلى كَفّي اليسار.ما أريد قوله ، أنه لا شأن لي بالبورصات ، ولا الودائع المالية ، ولا قروض الإسكان ، ولا أعرف على أي أساس يرتفع سعر البترول وينخفض ، وبالتأكيد لم أفهم كيف بقي معدن الذهب المحافظ الوحيد على نفسه ، فأنا مواطن عادي (يمشي الحيط الحيط ويقول يا رب السّتر) ، لكن هذا لا يمنع أن أحاول فهم جنون ما يدور حولي.أرقام لا يستطيع عقلي تصوّر كمّها ، انهيارات في البورصات ، أزمة ابتدأت في أمريكا وانتقلت مثل فايروس سريعْ فتّاكْ إلى باقي العواصم الأوروبية ، خطط إنقاذ من قًبل خزائن الدول تطرح ، تُرفَض فيعاد قبولها ، أليست الرأسمالية أن لا تتدخّل ميزانية الدّول في حركة السوق؟ سيدي هل بدأت الرأسمالية في الانهيار كنظامْ اقتصادي؟ أم هي وعكة بسيطة وسرعان ما تتعافى منها؟ هل "ماركس" يبتسم الآن في قبره؟،انتقل الفايروس إلى دولنا العربية وأخاله إلى دول العالم أجمع باستثناء الصين وإيران وتلك قضية أخرى. فهل فايروس الأزمة المالية هو من انتقل إلينا أم أن فايروس الخوف منها قد سبب نزيف البورصات المستمرّ.؟ الأزمة هناك فلماذا نتأثر هنا؟ مررنا بأوقات اقتصادية صعبة ، لم يتأثّروا فلماذا نتأثّر نحن في أزماتهم؟ هناك من ينصح: "إللي معه قرش يُعض عليه ويضبّه ، الأيام الجايّة صعبة" ، وهناك من يهوّن من أمرها ويقول: "هي فقاعة مثل فقاعة أنفلونزا الطيور ، ومشكلة الصّفرين سنة 2000 ، فلا مات ملايين من البشر بسبب الطيور ، ولا انطلقت قنابل عنقودية ونووية بسبب عجزْ كمبيوتريْ،"سيدي الاقتصادي ، شاكرة لكم حسن تعاونكم مع تساؤلاتي وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام. التوقيع :مواطن بسيط التاريخ : 28-10-2008 |